السيد محمد حسن الترحيني العاملي

255

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وذهب الشيخان وتبعهما ابن البراج إلى ثبوت الحد عليه كالعاقل من رجم وجلد ، لرواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام قال : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم . قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنما تؤتى ، والرجل يأتي ، وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وإن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها . وهذه الرواية مع عدم سلامة سندها ( 1 ) مشعرة بكون المجنون حالة الفعل عاقلا . إما لكون الجنون يعتريه أدوارا ، أو لغيره ( 2 ) كما يدل عليه التعليل فلا يدل على مطلوبهم . ( ويجلد ) الزاني ( أشد الجلد ) لقوله تعالى : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ ( 3 ) ، وروي ضربه متوسطا ( 4 ) . ( ويفرّق ) الضرب ( على جسده ( 5 ) ، ويتّقى رأسه ووجهه . وفرجه ) وقبله

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب حد الزنا حديث 2 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب حد الزنا حديث 6 . ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب حد الزنا حديث 1 .